أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

طهران تصعّد لهجتها تجاه واشنطن

أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية عسكرية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قواعد أميركية في الكويت والبحرين، مؤكداً أن الهجمات جاءت رداً على الضربات الأميركية الأخيرة داخل إيران، ومهدداً بتوسيع نطاق عملياته في حال تكررت الهجمات الأميركية.

وقال الحرس الثوري، في بيان، إن العملية استهدفت ما وصفها بـ”البنى التحتية والمنشآت المهمة” في قاعدتي عريفجان وعلي السالم في الكويت، إضافة إلى قاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين.

وأوضح البيان أن الهجمات جاءت رداً على ما سماه “الاعتداءات الأميركية” التي طالت مناطق في المحافظات الساحلية جنوب إيران، مؤكداً أن طهران “لن تترك أي اعتداء من الجيش الأميركي من دون رد”.

وشدد الحرس الثوري على أن الرد الإيراني “لن يتوقف عند هذا الحد”، ملوحاً بتوسيع العمليات لتشمل قواعد أميركية أخرى في المنطقة إذا استمرت الضربات ضد إيران.

وجاء الإعلان الإيراني بعد ساعات من تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الغارات التي نفذها الجيش الأميركي على مواقع داخل إيران جاءت رداً على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، محذراً من أن أي هجوم جديد سيواجه برد “أشد بكثير”.

وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشال”، إن العمليات الأميركية جاءت رداً على الهجمات التي طالت السفن، مرفقاً منشوره بصورة لموقع إيراني تعرض لأضرار جراء الغارات.

وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أن القوات الأميركية بدأت، بتوجيه من الرئيس الأميركي، تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد إيران بهدف تقليص قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضحت “سنتكوم” أن الضربات استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، وشبكات القيادة والسيطرة، ومحطات الرادار الساحلية، وقدرات الصواريخ المضادة للسفن، إضافة إلى أكثر من 60 زورقاً تابعاً للحرس الثوري كانت متمركزة في مضيق هرمز ومحيطه.

ويأتي هذا التصعيد عقب هجمات استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، بالتزامن مع إعلان واشنطن إلغاء الإذن الذي كانت قد منحته سابقاً لإيران لبيع النفط، في خطوة اعتُبرت جزءاً من الرد الأميركي على التطورات الأخيرة.

ويرى مراقبون أن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران تمثل أخطر اشتباك مباشر بين الطرفين منذ سنوات، بعدما انتقلت الأزمة من نطاق الضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية إلى تبادل ضربات عسكرية استهدفت مواقع وقواعد ومنشآت استراتيجية.

وتكتسب هذه المواجهة أهمية خاصة بسبب ارتباطها بأمن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً، ما يثير مخاوف من تداعيات واسعة على استقرار المنطقة وأسواق النفط. ورغم استمرار طرح احتمالات العودة إلى المفاوضات، فإن التصعيد العسكري الحالي يزيد صعوبة أي مسار دبلوماسي، وسط تحذيرات من احتمال توسع نطاق المواجهة إلى ساحات إقليمية أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى